يوسف بن يحيى الصنعاني
53
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وفيه فضائل ، وله أدب وذكاء وقّاد ، وحسن خلق ، وأشعار رقيقة حرّة ، وهي سائرة مشهورة ، وله في الموشّح الملحون ما له فعل ابنة الزرجون ، وأنشدني من شعره : حلّ الجفا ورسائل العتب * واسمح لصبّ « 1 » دامي القلب يمسي ويصبح فيك ذا قلق * لا بالحمى والجانب الغربي سالت محاجره عليك دما * حتى أسال محاجر الشعب عذبته بهوى شرارته * عذبت لديه كريقك العذب وسقيته كأس الهوى عللا * فغدا عليلا ذاهل اللّبّ سكران من راح الغرام فلا * تصحبه خير روائح القرب يا ساجعا فوق الأراك ضحى * مالي أراك مولّه اللبّ أشبهتني إذ كنت ذا شجن * مثلي معنّى دائم الكرب لكن غناك بحبه قمرية * وغناي من قمرية تسبي هيفاء إن هزّت معاطفها * هزّت بلين معاطف القضب حسنا كأن بثغرها شفقا * من تحته درر من الشهب يا صاحبيّ ولم أقل أبدا * يا صاحبي من قلّة الصحب هات الحديث عن الحمى الغربي * سلسله متصلا على الصبّ عرّض بذكر الشطّ فيه لنا * واذكر به من شطّ في الشعب وعليك إملاء الحديث لنا * نثر كنثر اللؤلؤ الرطب وعليّ أن أبكي وأنظم في * خدّي عقود المدمع الصبّ يا بارقا قد لاح مبتسما * فوق النقى وملاعب السرب قل للّذي نزلوا بذي سلم * يا برق حسبي حبّهم حسبي لا أرتضي بسواهم أبدا * غير الفخار فإنها تربي هذا الوزن عذب المذاق ، وأرّق من قلوب العشّاق ، وأول من فتحه بهذا الروي المكسور فيما أحسب الجمال بن نباتة « 2 » ، فله فيه قصيدة طنّانة افتتحها بقوله :
--> ( 1 ) في الأصل : « واعذر محبّا لصبّ » وما أثبتناه من ب . ( 2 ) مرّت ترجمته بهامش سابق .